فيقع في المعصية إذا لم يجد باباً للتوبة وللرجوع يئس وفقد الأمل ، وتمادى في معصيته ونسميه ( فاقد ) عنده سُعار للجريمة ، ولا مانع لديه من ارتكاب كل الذنوب .
إذن : فمشروعية التوبة الاستغفار تعطي المؤمن أملاً في أنه لن يُطرَدَ من رحمة الله ، لأن رحمة الله واسعة تسَع كل ذنوبه مهما كثُرتْ .
لذلك يقول تعالى في مشروعية التوبة { ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ليتوبوا } [ التوبة : 118 ] والمعنى : شرع لهم التوبة ، وحثَّهم عليها ليتوبوا بالفعل فيقبل منهم .
ثم يقول الحق سبحانه : { قَالَ رَبِّ بِمَآ أَنْعَمْتَ }
قوله : { بِمَآ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ } [ القصص : 17 ] يعني : بالمغفرة وعذرتني وتُبْت عليَّ { فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ } [ القصص : 17 ] أي : عهد الله عليَّ ألاَّ أكون مُعيناً للمجرمين .
ثم يقول الحق سبحانه :
تفسير الشعراوي — صفحة 10899
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٨٩٩