للإمساك به ، وفي هذا الموقف لحقه الرجل المؤمن : { وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى المدينة }
هو الرجل المؤمن من آل فرعون ، جاء لينصح موسى بالخروج والهرب قبل أنْ يُمسِكوا به فيقتلوه .
لأنهم يضطهدوننا ويعذبوننا من غير ما جريرة ، فما بالك بعد أنْ وجدوا فرصة وذريعة ليزدادوا ظلماً لنا ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ }
معنى { تَوَجَّهَ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ } [ القصص : 22 ] يعني : ناحيتها ، وأراد أنْ يهرب من مصر كلها ، ولم يكُنْ يقصد مدين بالذات ، إنما سار في طريق صادف أنْ يؤدي إلى مدين بلد شعيب عليه السلام .
ولو كانت مَدْينُ مقصودة له لما قال بعد توجهه : { عسى ربي أَن يَهْدِيَنِي سَوَآءَ السبيل } [ القصص : 22 ] فموسى حينما خرج من مصر خائفاً
تفسير الشعراوي — صفحة 10902
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٩٠٢