ثم يقول الحق سبحانه : { وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ }
يخبر الحق سبحانه رسوله بما سيكون ، وأن القوم لن يتركوا هذه الآية ، إنما سيتعرضون لها بالإيذاء ، فقال : { وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء } [ الشعراء : 156 ] لكنهم تعدَّوْا مجرد الإيذاء والإساءة فعقروها .
ثم يتوعدهم : { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الشعراء : 156 ] .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ }
قال ( عقروها ) بصيغة الجمع ، فهل اشتركتْ كل القبيلة في عَقْرها ؟ لا بل عقرها واحد منهم ، هو قدار بن سالف ، لكن وافقه الجميع على ذلك ، وساعدوه ، وارتضوا هذا الفعل ، فكأنهم فعلوا جميعاً ؛ لأنه استشارهم فوافقوا .
{ فَأَصْبَحُواْ نَادِمِينَ } [ الشعراء : 157 ] وقال العلماء : الندم مقدمة التوبة .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَأَخَذَهُمُ العذاب إِنَّ فِي ذَلِكَ }
تفسير الشعراوي — صفحة 10658
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٦٥٨