وفي قوله تعالى : { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ } [ القمر : 55 ] .
وفي قوله تعالى : { وَعْدَ الصدق الذي كَانُواْ يُوعَدُونَ } [ الأحقاف : 16 ] هذه المواضع الخمس لكلمة الصدق .
ومعنى : { فِي الآخرين } [ الشعراء : 84 ] يعني : يتعدى الذّكْر الحسن مدة حياتي إلى مَنْ بعدي ، فاجعل لي لسان صدق في المعاصرين ، وفيمن يأتي بعدك أترك أثراً طيباً يُذكَر من بعدي ؛ لأن لي نصيباً من الخير والثواب في كل مَن اقتدى بي ، وجعلني أُسْوة .
وقد أجابه الله في هذه ، فقال سبحانه : { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ } [ الصافات : 108109 ] .
بعد أن دعا لأمر في الدنيا ، ثم لأمر بعد موته دعا لنفسه بجنة النعيم الدائم في الآخرة ، ولا شك أن ربه عَزَّ وَجَلَّ قد أجابه إلى هذه ، فهو من ورثة جنة النعيم ، بدليل قوله تعالى : { وَإِنَّهُ فِي الآخرة لَمِنَ الصالحين } [ البقرة : 130 ] .
تفسير الشعراوي — صفحة 10599
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٥٩٩