شوكته ، فكأن مسألة الآيات التسع التي أرسلها الله عليهم قد هَدَّتْ كيانه وشغلته عن التفكير في آمر موسى عليه السلام .
وهكذا استشرى أمر موسى وأصبحت له إغلبية وشعبية ، حتى إن الأقباط أتباع فرعون كانوا يعطفون على أمر موسى وقومه ؛ لذلك استعاروا من القبط حُليَّ النساء قبل الخروج مع موسى ، ومن هذه الحلي صنع السامري العجل الذي عبدوه فيما بعد .
وهنا يقول تعالى : { وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنْ أَسْرِ بعبادي إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } [ الشعراء : 52 ] وقبل ذلك نبَّهه ربه للخروج بعد أن قتل الرجل : { وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى المدينة يسعى قَالَ يا موسى إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فأخرج إِنِّي لَكَ مِنَ الناصحين } [ القصص : 20 ] .
أما الآن ، فالمؤامرة عليه وعلى مَنْ معه من المؤمنين .
ومعنى { أَسْرِ } [ الشعراء : 52 ] الإسراء : المشي ليلاً { إِنَّكُم مّتَّبِعُونَ } [ الشعراء : 52 ] يعني : سيتبعكم جنود فرعون ويسيرون خلفكم .
ثم يقول الحق سبحانه : { فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي المدآئن }
تفسير الشعراوي — صفحة 10575
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٥٧٥