يعني : ما دُمْتُ قد مُتُّ في سبيل الإسلام ، فلا يُهم بعد ذلك ، ولا أبالي أيّ موتة هي .
والمؤمنون هنا حريصون على أمرين : الأول : نَفْي الضرر ؛ لأن دَرْء المفسدة مُقدَّم على جَلْب المصحلة ، والثاني : التأكيد على النفع الذي سينالونه من هذا القتل .
ثم يقول الحق سبحانه : { إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ }
لأنك أكرهتنا على السحر ، وحملْتنا على الكذب ، ومكثنا عمراً نعتقد أنك إله ، فلعلَّ مبادرتنا إلى الإيمان وكوْننا أولَ المؤمنين يشفع لنا عند ربنا ، فيغفر لنا خطايانا ، وفي موضع آخر : { إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحر } [ طه : 73 ] .
فذكر هناك مسألة الإكراه ، وذكر هنا العلة : { أَن كُنَّآ أَوَّلَ المؤمنين } [ الشعراء : 51 ] .
قلنا : الوحي لغةَ : إعلام بخفاء ، وشرعاً : إعلام من الله لرسول من رسله بمنهج خير لخَلْقه .
تفسير الشعراوي — صفحة 10573
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٥٧٣