بضَرْب فيه توهينٌ . . . وتخضيعٌ وإقرانُ
وطَعْن كفم الزِّق . . . غَدا والزِّق ملآنُ
وفي الشرٍِّ نجاةٌ حي . . . نَ لاَ يُنجيك إحْسَانُ
وبعْضُ الحِلْم عِنْد الجهْ . . . ل لِلْذِلّةِ إِذْعَانُ
وللإمام علي كرَّم الله وجهه :
إذَا كُنْتَ مُحتاجاً إلى الحِلْم إنّني . . . إلى الجْهلِ في بَعْضِ الأحَايين أَحْوجُ
ولِي فَرسٌ للحِلْم بالحِلْم مُلجَمٌ . . . وَلِي فَرَسٌ للجَهْلِ بالجهْلِ مُسْرَجُ
فَمَنْ رَامَ تَقْوِيمي فَإنِّي مُقوِّمٌ . . . ومَنْ رَامَ تَعْويجي فَإنِّي مُعوِّجُ
ومعنى : { قَالُواْ سَلاَماً } [ الفرقان : 63 ] قالوا : المراد هنا سلام المتاركة ، لا سلام الأمان الذي نقوله في التحية ( السلام عليكم ) فحين تتعرَّض لمن يؤذيك بالقول ، ويتعدى عليك باللسان تقول له سلام يعني : سلام المتاركة .
وبعض العلماء يرى أن كلمة { قَالُواْ سَلاَماً } [ الفرقان : 63 ] هنا تعني المعنيين : سلام المتاركة ، وسلام التحية والأمان ، فحين تحلُم على السَّفيه فلا تُجَاريهِ تقول له : لو تماديتُ معك سأوذيك ، وأفعل بك كذا وكذا ، فأنت بذلك خرجتَ من سلام المتاركة إلى سلام التحية والأمان .
ومن ذلك قوله تعالى : { وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ نَبْتَغِي الجاهلين } [ القصص : 55 ] .
ألم يقُلْ إبراهيم عليه السلام لعمه آزر لما أصرَّ على كُفْره :
تفسير الشعراوي — صفحة 10504
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص١٠٥٠٤