فإذا ما رأيتَ أهل النعيم والترف في الدنيا فلا تحقد عليهم ؛ لأن نعيمهم يُذكِّرك ويُشوِّقك لنعيم الآخرة .
ثم يقول الحق سبحانه : { لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر . . } .
ذلك لأنهم في نعيم دائم لا ينقطع ، وعطاء غير مجذوذ ، لا يفوتك بالفقر ولا تفوته بالموت ؛ لذلك : { لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر . . } [ الأنبياء : 103 ] وأيُّ فزع مع هذه النعمة الباقية ؟ أو : لا يحزنهم فزع القيامة وأهوالها .
وقوله : { وَتَتَلَقَّاهُمُ الملائكة هذا يَوْمُكُمُ الذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } [ الأنبياء : 103 ] فقد صَدَقكم الله وَعْده ، وأنجزَ لكم ما وعدكم به من نعيم الآخرة .
ثم يقول الحق سبحانه : { يَوْمَ نَطْوِي السماء كَطَيِّ السجل لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَآ . . } .
أي : ما يحدث من عذاب الكفار وتنعيم المؤمنين سيكون { يَوْمَ
تفسير الشعراوي — صفحة 9662
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦٦٢