فالرحمة من صفات البشر ، كما جاء في الحديث الشريف : « الراحمون يرحمهم الرحمن » .
وفي « ارحموا مَنْ في الأرض يرحمكم مَنْ في السماء » .
فالرحمة تخلُّق بأخلاق الحق سبحانه ، « والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول : » تخلَّقوا بأخلاق الله « » .
إذن : للخَلْق صفة الرحمة ، لكن الله هو أرحم الراحمين جميعاً ؛ لأن رحمته تعالى وسعَتْ كل شيء . كما قلنا في صفة الخَلْق : فيمكنك مثلاً أن تصنع من الرمل كوباً ، وتُخرِجه إلى الوجود ، وتنتفع به ، لكن أخَلْقك للكوب كخَلْق الله ؟
ثم يقول الحق سبحانه : { فاستجبنا لَهُ فَكَشَفْنَا . . . } .
استجاب الله لأيوب فيما دعا به من كَشْف الضُّر الذي أصابه ،
تفسير الشعراوي — صفحة 9617
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٦١٧