بالألف ؛ لأنه مثنى ، والقاعدة تقتضي أن نقول ( هذين ) .
فكيف يتم توجيه إنَّ المشددة الناسخة وبعدها الاسم مرفوع ؟
قالوا : هذه لغة كنانة إحدى قبائل العرب ، وكان لكل قبيلة لهجتها الخاصة ولغتها المشهورة فيقولون : جعجعة خزاعة ، وطُمْطُمانيّة حِمْيَر ، وتَلْتلة بَهْراء ، وفحفحة هذيل . . الخ .
ولما نزل القرآن نزل على جمهرة اللغة القرشية ؛ لأن لغات العرب جميعها كانت تصبُّ في لغة قريش في مواسم الحج والشعر والتجارة وغيرها ، فكانت لغة قريش هي السائدة بين لغات كل هذه القبائل ؛ لذلك نزل بها القرآن ، لكن الحق تبارك وتعالى أراد أن يكون للقبائل الأخرى نصيب ، فجاءت بعض ألفاض القرآن على لهجات العرب المختلفة للدلالة على أن القرآن ليس لقريش وحدها ، ليجعل لها السيادة على العرب ، وإنما جاء للجميع .
ومن لهجات القبائل التي نزل بها القرآن لهجة كنانة التي تلزم المثنى الألف في كل أحواله رَفْعاً ونَصْباً وجراً . وشاهدهم في كتب النحو قول شاعرهم :
تفسير الشعراوي — صفحة 9308
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٩٣٠٨