ثم يقول الحق سبحانه : { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً } .
الصعيد : هو طبقة التراب التي تظهر على وجه الأرض ، ولا نباتَ فيها و { جُرُزاً } هي الأرض الخالية من النبات ، وقد يكون بها نبات ، إلا أن الجراد أكله أو جاءته جائحة أهلكتْه ، يقول تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ الماء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ } [ السجدة : 27 ]
وما دام الأمر كذلك والدنيا زُخْرف سرعان ما يزول ، فالأجل قريب ، فدَعْهم لي أختبرهم ، وأُجَازيهم بأعمالهم .
ويقول الحق تبارك وتعالى : { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكهف والرقيم كَانُواْ مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً } .
وقد وردتْ قصة أهل الكهف نتيجة لسؤال كفار مكة الذين أرادوا أنْ يُحرجوا رسول الله ، ويُروى أنهم أرسلوا رجلين منهم هما : النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أهل الكتاب في المدينة ليسألوهم عن صدق رسول الله ، وما خبره عندهم ، وما ورد عنه في كتبهم .
تفسير الشعراوي — صفحة 8842
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٨٨٤٢