وقد سبق أنْ أنذرهم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بما نَزل عليه من آيات الكتاب ؛ أنذرهم في السورة السابقة ببعض العذاب الدنيوي ، كنصر الإيمان على الكفر ، وأنذرهم مِنْ قَبْل أيضاً ببعض العذاب في الآخرة ، كقوْل الحق سبحانه : { فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ } [ غافر : 77 ] .
وكذلك قوله الحق : { سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر } [ القمر : 45 ] .
وهكذا وعد الحق سبحانه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنْ يهزِم معسكر الكفر ، وأنْ ينصرَ معسكر الإيمان ؛ وإما أنْ يرى ذلك بعينيه أو إنْ قبض الحق أجلَه فسيراها في الآخرة .
وعن حال الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال سبحانه : { إِنَّا كَفَيْنَاكَ المستهزئين } [ الحجر : 95 ] .
وأنذر الحق سبحانه أهل الشرك بأنهم في جهنم في اليوم الآخر ، وهنا يقول سبحانه :
{ أتى أَمْرُ الله } [ النحل : 1 ] .
وهذا إيضاحٌ بمرحلة من مراحل الإخبار بما يُنذِرون به ، كما قال مرة :
تفسير الشعراوي — صفحة 7796
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧٩٦