{ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ على ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العقاب } [ الرعد : 6 ] .
ولذلك نرى أن الآيتين قد نبَّهتا إلى مَقَامي الرجاء والخوف ، وعلى المؤمن أنْ يجمعَ بينهما ، وألاَّ يُؤجِّل العمل الصالح وتكاليف الإيمان ، وأن يستغفر من المعاصي ؛ لأن الله سبحانه وتعالى يعامل الناس بالفضل لمن أخلص النية وأحسن الطوية . لذلك يقول الحديث : « لمَّا قضى الله الخَلْق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي » .
ثم ينقلنا الحق سبحانه من بعد الحديث عن الصفات الجلالية والجمالية في الغفران والرحمة والانتقام إلي مسألة حسِّية واقعية تُوضِّح كل تلك الصفات ، فيتكلم عن إبراهيم عليه السلام ويعطيه البُشْرى ، ثم ينتقل لابن أخيه لوط فيعطيه النجاة ، ويُنزِل بأهله العقاب .
يقول الحق سبحانه : { وَنَبِّئْهُمْ عَن . . } .
وكلمة ( ضيف ) تدلُّ على المائل لغيره لقِرَىً أو استئناس ، ويُسمونه « المُنْضوي » لأنه ينضوي إلى غيره لطلب القِرَى ، ولطلب
تفسير الشعراوي — صفحة 7718
مساهمون: محمد متولي الشعراوي
ص٧٧١٨