وَهُمْ راكِعُونَ
( 55 )
( سورة المائدة )
فقال بن سلام : رضينا باللّه وبرسوله وبالمؤمنين أولياء . وتزيد الرواية في موقع آخر : وخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المسجد والناس بين قائم وراكع ودخل إنسان إلى المسجد وسأل الصدقة فلم يعطه أحد فقال الرجل : أشهد اللّه أنى جئت إلى مسجد رسول اللّه وطلبت الصدقة وما أعطاني أحد شيئا ، وسمعه على ابن أبي طالب - كرم اللّه وجهه وكان يصلى - فمد على يده بحيث يراها الرجل وأشار له أن يأخذ من يده الخاتم كصدقة ، فأخذه الرجل . وسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم السائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا . فأجاب الرجل نعم خاتما ، وأشار إلى علي بن أبي طالب . وهنا نزلت الآية بتمامها :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
( 55 )
( سورة المائدة )
وأيا كانت المناسبة التي نزلت فيها الآية ، فالركوع معناه الخضوع ، والخضوع يكون لكل تكاليف منهج اللّه . فإذا كنا نقول : فلان ركع لفلان فهذا معناه أن فلانا قد خضع لفلان .
ومن بعد ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
[ سورة المائدة ( 5 ) : آية 56 ]
وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 56 )
ونلحظ أن الحق أوضح في الآية السابقة : إن اللّه هو الولي ، وهنا تكون أنت أيها العبد المؤمن من الذين يتولاهم اللّه ، تماما مثل قوله :
( يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) .