فلو لا أنه سبحانه جعل هذا البيت لعبادته لانتهى وانتهت منهم السيادة فلا يقدرون أن يذهبوا إلى رحلة الشتاء ولا إلى رحلة الصيف ؛ ولذلك يقول سبحانه :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
( 3 )
( سورة قريش )
فسبحانه الذي جعل لهم السيادة والعزّ . وهو :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 )
( سورة قريش )
وجاء لهم بثمرات كل شئ ، وآمنهم من خوف حين تسير قوافلهم في الشمال وفي الجنوب .
« أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »
فإذا كان لهم هذا النصيب ، فلا يأتون الناس نقيرا أي لا يعطونهم الشئ التافه .
ويقول الحق بعد ذلك :
[ سورة النساء ( 4 ) : آية 54 ]
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 )
والحسد هنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن ربنا قد اصطفاه واختاره للرسالة ،
ولذلك قال بعض منهم :