تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 2320

مساهمون:

ص٢٣٢٠
فلو لا أنه سبحانه جعل هذا البيت لعبادته لانتهى وانتهت منهم السيادة فلا يقدرون أن يذهبوا إلى رحلة الشتاء ولا إلى رحلة الصيف ؛ ولذلك يقول سبحانه :
فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
( 3 ) ( سورة قريش ) فسبحانه الذي جعل لهم السيادة والعزّ . وهو :
الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
( 4 ) ( سورة قريش ) وجاء لهم بثمرات كل شئ ، وآمنهم من خوف حين تسير قوافلهم في الشمال وفي الجنوب .
« أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »
فإذا كان لهم هذا النصيب ، فلا يأتون الناس نقيرا أي لا يعطونهم الشئ التافه . ويقول الحق بعد ذلك :

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 54 ]

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) والحسد هنا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأن ربنا قد اصطفاه واختاره للرسالة ، ولذلك قال بعض منهم :
تفسير الشعراوي — صفحة 2320 | محمد متولي الشعراوي