وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
( 23 )
( جزء من الآية 22 والآية 23 سورة النمل )
وهذا كله ليس بمهم ، إنما المهم هو قول الهدهد :
وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
( من الآية 24 سورة النمل )
وهذا ما يهم سيدنا سليمان كرسول . فسيدنا سليمان يتميز بأنه رسول وملك ، فجاء بالملكية أولا :
« إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ »
هذه مقومات الملك ، أما المسألة التي تهم سيدنا سليمان :
« وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ » ،
والسجود للشمس من دون اللّه ضايق الهدهد وهو الطائر ، كأن الهدهد عارف لقضية التوحيد وقضية الإيمان بدليل أنه غضب ، ثم يقول :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
( من الآية 25 سورة النمل )
إذن فهو يعرف من الذي يستحق السجود ، ولاحظ أنه جاء ب « الخبء » لأن طعامه دائما من تحت الأرض ، ينقر ويخرج رزقه .
واستمرت القصة حتى قال سليمان لمن يجلس معه :
أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
( من الآية 38 سورة النمل )
وهذا يدل على أن سليمان عليه السّلام كان على علم بأن بلقيس - ملكة سبأ - في الطريق إليه ، ومعنى أن يقول :
« أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ » .
معناها أن الذي يتصدّى لهذا الأمر عليه أن يذهب من عند بيت المقدس إلى اليمن ويحلّ ويحمل العرش ويأتي به قبل أن تأتى بلقيس .
باللّه هل من قانون بشرى يأتي به ؟ وكيف ذلك ؟ . ولذلك لم يتكلم إنسىّ عادى ، فالإنس العادي يعرف أن قانونه البشرى لا يقدر على تلك المهمة ، لأن سليمان قال :