إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 15 ) آخِذِينَ ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ ( 16 ) كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ ( 17 ) وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 )
( سورة الذاريات )
هل التشريع يلزم المؤمن أن يقوم بالسحر ليستغفر ؟ لا ، إن المسلم عليه أن يؤدى الفروض ، ولكن إن كان المسلم يرغب في دخول مقام الإحسان فعليه أن يعرف الطريق :
وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
( 18 )
( سورة الذاريات )
والكلام هنا في مقام الإحسان . ويضيف الحق عن أصحاب هذا المقام :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 19 )
( سورة الذاريات )
إن اللّه سبحانه قد حدد في أموال من يدخل في مقام الإحسان حقا للسائل والمحروم ، ولم يحدد اللّه قيمة هذا الحق أو لونه . هل هو معلوم أو غير معلوم . لكن حين تكلم اللّه عن المؤمنين قال سبحانه :
وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ( 24 ) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
( 25 )
( سورة المعارج )
وهكذا نجد في أموال صاحب مقام الإحسان حقا للسائل والمحروم ، لكن في أموال صاحب الإيمان حق معلوم وهو الزكاة . ومقام الإحسان يعلو مقام الإيمان ؛ لأن الحق في مال المؤمن معلوم ، أما في مقام الإحسان فإن في مالهم حقا للإحسان إلى الفقير وإن لم يكن معلوما ، أي لم يحدد .