و « الحىّ » هو الاسم الثالث .
و « القيوم » هو الاسم الرابع .
وعندما ندقق في قول الحق
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »
نجد أن الضمير في
« لا تَأْخُذُهُ »
عائد إلى ذاته - جل شأنه - . .
و
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ »
فيها ضمير عائد إلى ذاته سبحانه .
وكذلك الضمائر في قوله : « عنده » و « بإذنه » و « يعلم » و « من علمه » و « بما شاء » و « كرسيه » كلها تعود إلى ذاته جل شأنه .
و
« لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما »
فيها ضمير عائد إلى ذاته كذلك .
و « هو » في قوله سبحانه
« وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ »
اسم من أسمائه تعالى .
و « العلىّ » اسم من أسمائه جل وعلا .
و « العظيم » كذلك اسم من أسمائه سبحانه وتعالى .
لكنّ عالما آخر قال : إنها سبعة عشر اسما من أسماء اللّه ؛ لأنك لم تحسب الضمير في المصدر المشتق منه الفعل الموجود بقوله : « حفظهما » إن الضمير في « هما » يعود إلى السماوات والأرض . و « الحفظ » مصدر . فمن الذي يحفظ السماوات والأرض ؟ إنه اللّه سبحانه وتعالى ، وهكذا أصبحوا سبعة عشر اسما من أسماء اللّه الحسنى في آية الكرسي .
وعالم ثالث قال : لا ، أنتم تجاهلتم أسماء أخرى ؛ لأن في الآية الكريمة أسماء واضحة للحق جل وعلا ، وهناك أسماء مشتقة ، مثال ذلك :
اللّه لا إله إلا هو . الحىّ هو . القيوم هو . العلىّ هو . العظيم هو .
ولكن العلماء قالوا ردا على ذلك : صحيح أنها أسماء مشتقة ولكنها صارت أعلاما .
المهم أن في الآية الكريمة ستة عشر اسما ، وإن حسبنا الضمير المستتر في « حفظهما » نجد أنها سبعة عشر اسما ، وإذا حسبنا الضمير الموجود في المشتقات مثل « الحىّ هو » و « القيوم هو » ، و « العلىّ هو » و « العظيم هو » . صارت أسماء اللّه الحسنى الموجودة في هذه الآية الكريمة واحدا وعشرين اسما . إذن هي آية قد جمعت قدرا كبيرا من أسماء اللّه ، ومن ذلك جاءت عظمتها .