[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 186 ]
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 )
وما دمت قد ذقت حلاوة ما أعطاك الحق من إشراقات صفائية في الصيام فأنت ستتجه إلى شكره سبحانه ، وهذا يناسب أن يرد عليك الحق فيقول :
« وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ »
ونلحظ أن « إذا » جاءت ، ولم تأت « إن » فالحق يؤكد لك أنك بعد ما ترى هذه الحلاوة ستشكر اللّه ؛ لأنه سبحانه يقول في الحديث القدسي :
« ثلاثة لا ترد دعوتهم ، الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل ، ودعوة المظلوم ، يرفعها اللّه فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين » « 1 » .
فمادام سبحانه سيجيب الدعوة ، وأنت قد تكون من العامة لا إمامة لك ، وكذلك لست مظلوما ، إذن تبقى دعوة الصائم . وعندما تقرأ في كتاب اللّه كلمة « سأل » ستجد أن مادة السؤال بالنسبة للقرآن وردت وفي جوابها « قل » .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ
( من الآية 219 سورة البقرة )
وقوله :
وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
( من الآية 219 سورة البقرة )
هامش
( 1 ) هذا الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجة والإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة .