وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 )
يذكّر اللّه تبارك وتعالى بني إسرائيل بقصة عبادة العجل . وهي قصة مخالفة خطيرة لمنهج اللّه ومخالفة في القمة . . عبادة اللّه وحده . والذي حدث ان موسى عليه السّلام ذهب لميقات اللّه ومعه نقباء قومه ليتلقى المنهج والتوراة . . وأخبره اللّه سبحانه وتعالى أن قومه قد ضلوا وعبدوا غير اللّه . . وعاد موسى وهو في قمة الغضب . وامسك بأخيه هارون يجره من رأسه ولحيته . . ويقول له لقد أخلفتك عليهم لكيلا يضلوا ، فقال هارون عليه السّلام :
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
( سورة طه )
فتنة عبادة العجل حدثت بسبب السامري . . والسامري اسمه موسى السامري ولدته أمه في الصحراء وماتت فكفله جبريل ورباه . . وكان جبريل عليه السّلام يأتيه على حصان . . يحمل له ما يحتاج إليه من طعام وشراب ، وكان موسى السامري يرى حصان جبريل ، كلما مشى على الأرض وقع منه تراب فتخضر وتنبت الأرض بعد هذا التراب . وأيقن أن في حافر الحصان سرّا . . فأخذ قبضة من أثر الحصان ووضعها في العجل المصنوع من الذهب . فأخذ يحدث خوارا كأنه حي . .
ولا تتعجب من أن صاحب الفتنة يجد معونة من الأسباب حتى يفتن بها الناس . . لأن اللّه تبارك وتعالى يريد أن يمتحن خلقه . والذي يحمل دعوة الحق