كل هؤلاء إلى شياطين . . بل إن اعمال الخير تأتى من الذين أسرفوا على أنفسهم . . فهؤلاء يحسنون كثيرا ويفعلون الخير كثيرا . . مصداقا لقوله تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
( من الآية 114 سورة هود )
وقوله جل جلاله :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها
( من الآية 103 سورة التوبة )
إذن فكون اللّه سبحانه وتعالى يتوب على بني إسرائيل مع أنهم كفروا بالقمة في عبادة العجل . . فذلك لأن اللّه يريد استبقاء الخير في كونه . . ولقد عبد بنو إسرائيل العجل قبل أن ينزل عليهم المنهج وهو التوراة . . ولكن هل بعد أن أنزل عليهم المنهج والتوراة تابوا وأصلحوا أو استمروا في معصيتهم وعنادهم ؟