تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الشعراوي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لماذا تشهد ؟ لأنها لم تعد مسخرة للانسان تتبع أوامره في الطاعة والمعصية . فحواسك مسخرة لك بأمر اللّه في الحياة الدنيا وهي مسبحة وعابدة . فإذا أطاعتك في معصية فإنها تلعنك لأنك أجبرتها على المعصية فتأتي يوم القيامة وتشهد عليك . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ( 7 ) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
( 8 ) ( سورة الشمس ) ولقد شاع عند الناس لفظ الحياة المادية والحياة الروحية . لان الحياة الروحية تختلف عن الروح التي في جسدك . وهي تنطبق على الملائكة مصداقا لقوله تعالى :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( 193 ) ( سورة الشعراء ) وقوله جل جلاله :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
( من الآية 52 سورة الشورى ) هذه هي الروح التي فيها النقاء والصفاء . وقوله تعالى :
« وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ »
. أي ان اللّه سبحانه وتعالى إذا اقضى عليهم العذاب لا يستطيع أحد نصرهم أو وقف عذابهم . لا يمكن ان يحدث هذا . لان الأمر كله للّه .
تفسير الشعراوي — صفحة 322 | محمد متولي الشعراوي