حضرته الوفاة . . واقرأ قوله تبارك وتعالى :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 )
( سورة البقرة )
ثم يأتي بعد ذلك قول يعقوب . . واقرأ قوله تعالى :
يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( من الآية 132 سورة البقرة )
تلك هي الوصية التي وصى بها يعقوب بنيه . . فيها علم وفيها عظة . علم بأن اللّه اله واحد . لا شريك له . وأن الدين هو الاسلام . وعظة وتذكير بأن اللّه اختار لهم الدين . فليحرصوا عليه حتى الموت .
ولقد جاءت هذه الوصية حين حضر يعقوب الموت . وساعة الموت يكون الانسان صادقا مع نفسه . وصادقا مع ربه . وصادقا مع ذريته . فكأنه سبحانه وتعالى حينما يقول :
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ »
يريد أن يذكرهم بإسرائيل وهو يعقوب وكيف تحمل وظل صابرا . ووصيته لهم ساعة الموت .
إن اللّه سبحانه وتعالى يذكر الأبناء بفضله على الآباء علهم يتعظون أو يخجلون من المعصية تماما كما يكون هناك عبد صالح اسرف أبناؤه على أنفسهم .
فيقال لهم :
ألا تخجلون ؟ أنتم أبناء فلان الرجل الصالح . لا يصح أن ترتكبوا ما يغضب اللّه . . .
« يا بَنِي إِسْرائِيلَ »