أي أن الجنة تصاحب المؤمنين . وتحبهم وتلازمهم . مثلما تصاحب النار الكافرين والمكذبين . . وكما أن النار تكون سعيدة وهي تحرق الكافر . فالجنة تكون سعيدة وهي تمتع المؤمن . . ثم يقول الحق سبحانه وتعالى :
« هُمْ فِيها خالِدُونَ »
أي أن العذاب فيها دائم . لا يتغير ولا يفتر . ولا يخفف . بل هو مستمر إلى الأبد . . واقرأ قوله سبحانه وتعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 )
( سورة البقرة )
وهكذا نعرف ان اللّه سبحانه وتعالى قد انزل المنهج إلى الأرض مع آدم ، وأن آدم . نزل إلى الأرض ومعه الهدى ليطبق أول منهج للسماء على الأرض . فكأن اللّه سبحانه وتعالى لم يترك الانسان لحظة واحدة على الأرض دون أن يعطيه المنهج الذي يبين له طريق الهدى وطريق الضلال . ومع المنهج شرعت التوبة . وشرع قبول التوبة حتى لا ييأس الانسان . ولا يحس أنه إذا أخطأ أو نسي أصبح مصيره جهنم .
بل يحس ان أبواب السماء مفتوحة له دائما . وان اللّه الذي خلقه رحيم به . إذا أخطأ فتح له أبواب التوبة وغفر له ذنوبه . حتى يحس كل انسان برعاية اللّه سبحانه وتعالى له وهو على الأرض . من أول بداية الحياة .
فالمنهج موجود لمن يريد أن يؤمن . والتوبة قائمة لكل من يخطئ .
وحذر اللّه سبحانه وتعالى آدم وذريته أنه من يطع ويؤمن يعش الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة . ومن يكفر ويكذب . فإن مصيره عذاب أبدى .
لقد عرف اللّه آدم بعدوه إبليس . وطلب منه أن يحذره . فماذا فعل بنو آدم ؟ هل استقبلوا منهج اللّه بالطاعة أو بالمعصية ؟ وهل تمسكوا بتعاليم اللّه . أو تركوها وراء ظهورهم ؟