فالقرآن عطاؤه للجميع ولكن المهم من يستقبله . . وكيف يستقبله عندما يتلى عليه . . واللّه سبحانه وتعالى يريدنا عندما نقرأ القرآن . . أن نبعد الشيطان عن أنفسنا قبل أن يبعدنا هو عن منهج اللّه وعن آياته . . وبما أننا لا نرى الشيطان وهو يرانا . . ولا نعرف أين هو بينما هو يعرف اين نحن . . مصداقا لقوله تبارك وتعالى :
يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )
( سورة الأعراف )
فلا بد من أن نستعيذ بقوة تستطيع أن تقهر الشيطان وتدمره . اللّه سبحانه وتعالى طلب منا أن نستعيذ به وأن نلجأ اليه . لأنه هو القادر على أن يحمينا . . ويصفى قلوبنا ونفوسنا من همزات الشياطين . فيحسن استقبالنا للقرآن الكريم . . لأنه إذا صفيت نفسك لاستقبال القرآن . . فإن آياته الكريمة تمس قلبك ونفسك وتكون لك هدى ونورا .
والشيطان قد قضى اللّه سبحانه وتعالى في أمره . فطرده من رحمته وجعله رجيما مبعدا . . والشيطان يعرف أن مصيره النار . ويعتقد أن آدم هو السبب . . لأن بداية المعصية كانت رفض إبليس طاعة أمر اللّه في السجود لآدم . . وقال كما يروى لنا القرآن الكريم .
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
( 12 )
( سورة الأعراف )
وكانت معصية إبليس في القمة . . لأنه رد الأمر على الآمر . . وقال لن أطيع ولن