أعوذ باللّه من الشيطان الرّجيم
طلب اللّه سبحانه وتعالى من كل مؤمن أن يستعيذ باللّه من الشيطان الرجيم . .
قبل أن يقرأ القرآن . . إذن فالاستعاذة هي أول التقاء . . بين المؤمن وبين بداية قراءته للقرآن الكريم واللّه سبحانه وتعالى يقول :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
( 98 )
( سورة النحل )
وواضح أن الآية الكريمة . . تطلب منا الاستعاذة باللّه من الشيطان قبل أن نقرأ القرآن . . ذلك أن كل مخلوق إذا اتجه إلى خالقه واستعاذ به يكون هو الأقوى برغم ضعفه وهو الغالب برغم عدم قدرته . . لأن اللّه عندما يكون معك . تكون قدرتك وقوتك فوق كل قدرة وأعلى من كل قوة . . لأنك جعلت اللّه سبحانه وتعالى في جانبك . ونحن حين نقرأ القرآن لا بد أن نصفى جهاز استقبالنا لحسن استقبال كلام اللّه . وفي هذه الحالة لا نفعل ذلك بقدراتنا نحن ولا بقوتنا . . ولكن بالاستعانة بقوة وقدرة اللّه . . لماذا ؟ لأن معوقات المنهج عند الإنسان المؤمن إنما هي من عمل الشيطان .
وإبليس يأتي دائما من الباب الذي يرى فيه المنهج ضعيفا . . فإذا وجد انسانا متشددا في ناحية يأتي له من ناحية أخرى . فلو أن العبد المؤمن متشدد في الصلاة . .
يحافظ عليها ويؤديها في أوقاتها ، جاءه إبليس من ناحية المال . يوسوس له بألا يخرج الزكاة لأنها ستؤدى به إلى الفقر . . ويوسوس له أن يأكل حقوق الناس . .
مدخلا السرور إلى نفسه بالوهم بأنه سيصبح غنيا آمنا مطمئنا على غده . . وهذا كذب .