البشرى هنا إعلام بخير قادم للمؤمنين ، والايمان هو الرصيد القلبي للسلوك .
لأن من يؤمن بقضية يعمل من أجلها ، التلميذ يذاكر لأنه مؤمن أنه سينجح ، وكل عمل سلوكى لا بد أن يوجد من ينبوع عقيدى . والايمان أن تنسجم حركة الحياة مع ما في القلب وفق مراد اللّه سبحانه وتعالى : ونظام الحياة لا يقوم إلا على إيمان . .
فكأن العمل الصالح ينبوعه الايمان . ولذلك يقول القرآن الكريم :
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
( سورة العصر )
وفي آية أخرى :
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
( 33 )
( سورة فصلت )
ولكن هل يكفى الاعلان عن كونى من المسلمين ؟ لا بل لا بد ان يقترن هذا الاعلان بالعمل بمرادات اللّه سبحانه وتعالى
الحق سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا . . إلى أن قولنا « لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه » . . لا بد أن يصاحبه عمل بمنهج الاسلام . . ذلك أن نطقنا بالشهادة لا يزيد في ملك اللّه شيئا . . فاللّه تبارك وتعالى شهد بوحدانية ألوهيته لنفسه ، وهذه شهادة الذات للذات . . ثم شهد الملائكة شهادة مشهد لأنهم يرونه سبحانه وتعالى . . ثم شهد أولو العلم شهادة دليل بما فتح عليهم اللّه جل جلاله من علم . . وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
( 18 )
( سورة آل عمران )