ثم يقول الحق تبارك وتعالى :
« وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ »
الزوجة هي متعة الإنسان في الدنيا إن كانت صالحة . . والمنغصة عليه إن كانت غير صالحة . . وهناك منغصات تستطيع أن تضعها المرأة في حياة زوجها تجعله شقيا في حياته . . كأن تكون سليطة اللسان أو دائمة الشجار . . أو لا تعطى اهتماما لزوجها أو تحاول اثارته بأن تجعله يشك فيها . . أما في الآخرة فتزول كل هذه المنغصات وتزول بأمر اللّه . فالزوجة في الآخرة مطهرة من كل ما يكرهه الزوج فيها ، وما لم يحبه في الدنيا يختفى . فالمؤمنون في الآخرة مطهرون من كل نقائص الدنيا ومتاعبها وأولها الغل والحقد . . واقرأ قوله جل جلاله :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
( 47 )
( سورة الحجر )
فمقاييس الدنيا ستختفى وكل شئ تكرهه في الدنيا لن تجده في الآخرة . . فإذا كان أي شئ قد نغص حياتك في الدنيا فإنه سيختفى في الآخرة . . والحق تبارك وتعالى ضرب المثل بالزوجات لأن الزوجة هي متعة زوجها في الدنيا . . وهي التي تستطيع أن تحيل حياته إلى نعيم أو جحيم . .
وقوله تعالى :
« وَهُمْ فِيها خالِدُونَ »
. . أي لا موت في الآخرة ولن يكون في الآخرة وجود للموت أبدا ، وإنما فيها الخلود الدائم إما في الجنة وإما في النار .