يعني صديقات : وقول الآخر :
لعمري لئن كنتم على النأي والنوى * بكم مثل ما بي إنكم لصديق
وقول الآخر :
يا عاذلاتي لا تزدن ملامة * إن العواذل ليس لي بأمير
أي لسن لي بأمراء .
ومن أمثلته في القرآن واللفظ مضاف قوله تعالى
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ
[ النور : 61 ] أي أصدقائكم : وقوله
فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ
[ النور :
63 ] أي أوامره : وقوله
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
[ إبراهيم : 34 ] أي نعم اللّه : وقوله
إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي
[ الحجر : 68 ] الآية : أي أضيافي ، ونظير ذلك من كلام العرب قول علقمة بن عبدة التميمي :
بها جيف الحسرى فأما عظامها * فبيض وأما جلدها فصليب
أي وأما جلودها فصليبة : وقول الآخر :
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا * فإن زمانكم زمن خميص
أي بطونكم . وهذا البيت والذي قبله أنشدهما سيبويه في كتابه مستشهدا بهما لما ذكرنا .
ومن أمثلة ذلك قول العباس بن مرادس السلمي :
فقلنا أسلموا إنّا أخوكم * وقد سلمت من الإحن الصّدور
أي إنا إخوانكم : وقول جرير :
إذا آباؤنا وأبوك عدوا * أبان المقرفات من العراب
أي إذا آباؤنا وآباؤك عدوا ، وهذا البيت ، والذي قبله يحتمل أن يراد بهما جمع التصحيح للأب وللأخ ، فيكون الأصل : أبون وأخون فحذفت النون للإضافة ، فصار كلفظ المفرد .
ومن أمثلته جمع التصحيح في جمع الأخ بيت عقيل بن علفة المذكور آنفا ، حيث قال فيه : كشر بني الأخينا . ومن أمثلة تصحيح جمع الأب قول الآخر :
فلما تبيّن أصواتنا * بكين وفديننا بالأبينا
ومن أمثلة ذلك في القرآن : واللفظ معرف بالألف واللام قوله تعالى :
وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ وَإِذا
[ آل عمران : 119 ] أي بالكتب كلها ، بدليل قوله
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ