تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الجاثية

قوله تعالى :
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
[ 34 ] . لا يعارض قوله تعالى
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
[ طه : 52 ] ولا قوله
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
( 64 ) [ مريم : 64 ] . وقد قدمنا الجواب واضحا في سورة الأعراف . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

سورة الأحقاف

قوله تعالى :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
[ 9 ] الآية . هذه الآية الكريمة تدل على أنه صلى اللّه عليه وسلم لا يعلم مصير أمره ، وقد جاءت آية أخرى تدل أنه عالم بأن مصيره إلى الخير ، وهي قوله تعالى
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ
[ الفتح : 2 ] فإن قوله
وَما تَأَخَّرَ
تنصيص على حسن العاقبة والخاتمة . والجواب ظاهر : وهو أن اللّه تعالى علمه ذلك بعد أن كان لا يعلمه ويستأنس له بقوله تعالى
وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
[ النساء : 113 ] الآية وقوله
ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً
[ الشورى : 52 ] الآية . وقوله
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى
[ الضحى : 7 ] وقوله
وَما كُنْتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقى إِلَيْكَ الْكِتابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
[ القصص : 86 ] الآية . وهذا الجواب ، هو معنى قول ابن عباس . وهو مراد عكرمة والحسن وقتادة بأنها منسوخة بقوله
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ
الآية . ويدل له أن الأحقاف مكية وسورة الفتح نزلت عام ست في رجوعه صلى اللّه عليه وسلم من الحديبية . وأجاب بعض العلماء : بأن المراد ما أدري ما يفعل بي ولا بكم في الدنيا من الحوادث والوقائع ، وعليه ، فلا إشكال . والعلم عند اللّه تعالى .
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ( الملحق ) ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ومنع جواز المجاز في المنزل المتعبد والإعجاز ) — صفحة 178 | الشنقيطي