جرير « 1 » من طريق الضحاك : عن ابن عباس ، في قوله :
مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ
.
قال : إبراهيم - عليه السّلام - .
ومن الغريب قراءة سعيد بن جبير « 2 » : ( من حيث أفاض النّاسي ) قال في « المحتسب » : يعني آدم ، لقوله :
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
[ طه : 115 ] .
ومنها : قوله تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ
[ آل عمران : 39 ] أي : جبريل ، كما في قراءة ابن مسعود « 3 » .
وأما المخصوص : فأمثلته في القرآن كثيرة جدّا ، وهو أكثر من المنسوخ ، إذ ما من عامّ إلّا وقد خصّ .
ثم المخصّص له : إمّا متصل وإما منفصل :
فالمتصل : خمسة وقعت في القرآن :
أحدها : الاستثناء : نحو :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
[ النور : 4 ، 5 ] .
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 )
إلى قوله :
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
الآية [ الشعراء : 224 ، 227 ] .
وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
إلى قوله :
إِلَّا مَنْ تابَ
[ الفرقان : 68 ، 70 ] .
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[ النساء : 24 ] .
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص : 88 ] .
الثاني : الوصف : نحو :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
[ النساء : 23 ] .
الثالث : الشرط : نحو :
وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً
[ النور : 33 ] .
كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ
[ البقرة : 180 ] .
الرابع : الغاية : نحو :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
إلى قوله :
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
[ التوبة : 29 ] .
وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ
[ البقرة : 222 ] .
وَلا تَحْلِقُوا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 2 / 293 رواه عن الضحاك ، وليس عن ابن عباس فليحرر .
( 2 ) قرأ أبو المتوكل وأبو نهيك ومورّق العجلي : الناسي : بإثبات الياء . انظر زاد المسير 1 / 214 .
( 3 ) انظر زاد المسير 1 / 381 .