وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس « 1 » مرفوعا : « أنزل القرآن على أربعة أحرف : حلال وحرام لا يعذر أحد بجهالته ، وتفسير تفسره العرب ، وتفسير تفسّره العلماء ، ومتشابه لا يعلمه إلّا اللّه ، ومن ادّعى علمه سوى اللّه فهو كاذب » « 2 » . ثم أخرجه عن وجه آخر عن ابن عباس موقوفا بنحوه « 3 » .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفيّ ، عن ابن عباس ، قال : نؤمن بالمحكم وندين به ، ونؤمن بالمتشابه ولا ندين به ، وهو من عند اللّه كلّه « 4 » .
وأخرج . أيضا . عن عائشة ، قالت : كان رسوخهم في العلم أن آمنوا بمتشابهه ولا يعلمونه « 5 » .
وأخرج . أيضا . عن أبي الشعثاء وأبي نهيك ، قال : إنّكم تصلون هذه الآية وهي مقطوعة .
وأخرج الدارمي في مسنده ، عن سليمان بن يسار : أنّ رجلا يقال له : صبيغ ، قدم المدينة ، فجعل يسأل عن متشابه القرآن ، فأرسل إليه عمر ، وقد أعدّ عمر عرجونا من تلك العراجين ، فضربه حتى دمى رأسه .
وفي رواية عنده : فضربه بالجريد حتى ترك ظهره دبرة ، ثم تركه حتى برأ ، ثم عاد له ، ثم تركه حتى برأ ، فدعا به ليعود ، فقال : إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا . فأذن له إلى أرضه ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري ألّا يجالسه أحد من المسلمين « 6 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبري 1 / 57 مرفوعا .
وفي سنده الكلبي : متهم بالكذب .
( 2 ) رواه الطبري 1 / 57 .
وقد سبق تخريجه والحكم عليه .
( 3 ) رواه الطبري 3 / 186 .
( 4 ) رواه الطبري 3 / 186 .
وسنده ضعيف ، فيه خالد بن نزار : ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يغرب ويخطئ .
وانظر التهذيب 3 / 123 ، والتقريب 1 / 219 .
( 5 ) رواه الطبري في تفسيره 3 / 183 عن أبي نهيك .
وفي سنده عنده عبيد اللّه بن عبد اللّه العتكي : قال البخاري : عنده مناكير .
وقال العقيلي : لا يتابع على حديثه .
ووثقه جماعة .
قال الحافظ ابن حجر : صدوق يخطئ . انظر التهذيب 7 / 26 - 27 ، والتقريب 1 / 535 .
( 6 ) رواه الدارمي ( 144 - 148 ) 1 / 66 - 67 ، واللالكائي ( 1136 - إلى - 1140 ) 3 / 634 - 636 ، والآجري في الشريعة ص 73 - 74 ، وابن بطة في الإبانة ( 789 - 790 ) 2 / 609 - 610 ، وابن وضاح في البدع ( 159 - 160 - 161 ) ص 121 - 123 ؛ من طرق يشد بعضها بعضا .