امرأة ، تنبيها أنّ ذلك لا يكون على حسب المتعارف فيما بيننا بالمناكحة .
وأخرج عن الحسن ، في قوله تعالى :
لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً
[ الأنبياء : 17 ] قال : اللّهو .
بلسان اليمن . : المرأة « 1 » .
وأخرج عن محمد بن عليّ في قوله تعالى :
وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ
[ هود : 42 ] قال : هي .
بلغة طيّئ . ابن امرأته .
قلت : وقد قرئ : ( ونادى نوح ابنها ) « 2 » .
أخرج عن الضحاك في قوله تعالى :
أَعْصِرُ خَمْراً
[ يوسف : 36 ] قال : عنبا بلغة أهل عمان ، يسمّون العنب خمرا « 3 » .
وأخرج عن ابن عباس في قوله تعالى :
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
[ الصافات : 125 ] قال : ربّا بلغة أهل اليمن .
وأخرج عن قتادة قال : بعلا : ربّا ، بلغة أزدشنوءة « 4 » .
وأخرج أبو بكر بن الأنباريّ في كتاب « الوقف » عن ابن عباس قال : الوزر : ولد الولد ، بلغة هذيل .
هامش
- أبو عبيدة [ مجاز القرآن 2 / 232 ] : جعلناهم أزواجا كما يزوج البعل بالبعل ، جعلناهم اثنين اثنين .
وقال يونس : قرناهم بهن ، وليس من عقد التزويج .
واحتج على هذا بأنّ العرب لا تقول : تزوجت بها ، وإنما تقول : تزوجتها . . .
وقال غيره : العرب تقول : تزوجت بامرأة .
وقال الأزهري : العرب تقول : تزوجت امرأة ، وتزوجت ، وليس في كلامهم تزوجت بامرأة .
ومن [ ذلك ] قوله تعالى :وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ *أي : قرناهم . وعلى هذا فزوجناهم عند هؤلاء من الاقتران والشفع ، أي : شفعناهم وقرناهم بهن .
وقالت طائفة ، منهم مجاهد : زوجناهم بهن : أي أنكحناهم إياهن .
قلت : وعلى هذا فتلويح فعل التزوج قد دل على النكاح ، وتعديته بالباء المتضمنة معنى الاقتران والضم ، فالقولان واحد . واللّه أعلم » ا ه .
وانظر مجاز القرآن 2 / 232 ، والكشاف 4 / 24 ، والتسهيل 4 / 72 ، والسراج المنير 4 / 113 ، وتفسير مجاهد 2 / 59 .
( 1 ) رواه الطبري في تفسيره 9 / 11 . وانظر زاد المسير 5 / 344 .
( 2 ) قال في الدر المصون 6 / 329 : « وقرأ علي عليه السلام : ابنها : إضافة إلى امرأته ، كأنه اعتبر قوله :لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ. وقوله :ابْنِيومِنْ أَهْلِيلا بدل له لاحتمال أن يكون ذلك لأجل الحنوّ .
وهو قول الحسن وجماعة » ا ه .
( 3 ) رواه الطبري 7 / 213 من طرق عن الضحاك ، وانظر زاد المسير 4 / 223 .
( 4 ) رواه الطبري 10 / 520 - 521 عن عكرمة ، وانظر زاد المسير 7 / 80 .