النوع السابع والثلاثون فيما وقع فيه بغير لغة الحجاز « 1 »
تقدّم الخلاف في ذلك في النّوع السادس عشر ؛ ونورد هنا أمثلة ذلك ، وقد رأيت فيه تأليفا مفردا . أخرج أبو عبيد ، من طريق عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ ( 61 ) [ النجم : 61 ] قال : الغناء ، وهي يمانية « 2 » . وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة : هي بالحميريّة « 3 » . وأخرج أبو عبيد ، عن الحسن ، قال : كنّا لا ندري ما الأرائك ؟ حتى لقينا رجل من أهل اليمن ، فأخبرنا أنّ الأريكة عندهم : الحجلة فيها السرير « 4 » . وأخرج ، عن الضحاك ، في قوله تعالى : وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ ( 15 ) [ القيامة : 15 ] قال : ستوره بلغة أهل اليمن « 5 » . وأخرج ابن أبي حاتم ، عن الضحاك ، في قوله تعالى : لا وَزَرَ [ القيامة : 11 ] قال : لا جبل ، وهي بلغة أهل اليمن « 6 » . وأخرج عن عكرمة ، في قوله تعالى : وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ [ الدخان : 54 ] . قال : هي لغة يمانية ؛ وذلك أنّ أهل اليمن يقولون : زوّجنا فلانا بفلانة . قال الرّاغب في مفرداته « 7 » : ولم يجيء في القرآن : ( زوّجناهم حورا ) كما يقال : زوجته