قال في الإحياء : ويكون الختم أول النهار في ركعتي الفجر ، وأوّل الليل في ركعتي سنة المغرب .
وعن ابن المبارك ، يستحبّ الختم في الشتاء أول الليل ، وفي الصيف أول النهار .
مسألة : يسنّ صوم يوم الختم « 1 » : أخرجه ابن أبي داود ، عن جماعة من التابعين .
وأن يحضر أهله وأصدقاؤه : أخرج الطّبرانيّ ، عن أنس : أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا « 2 » .
وأخرج ابن أبي داود ، عن الحكم بن عتيبة ، قال : أرسل إليّ مجاهد وعبدة بن أبي لبابة ، وقالا : إنا أرسلنا إليك لأنّا أردنا أن نختم القرآن ، والدعاء يستجاب عند ختم القرآن « 3 » .
وأخرج عن مجاهد ، قال : كانوا يجتمعون عند ختم القرآن ، ويقول : عنده تنزل الرحمة « 4 » .
مسألة : يستحبّ التكبير من الضحى إلى آخر القرآن « 5 » : وهي قراءة المكيّين .
أخرج البيهقيّ في الشّعب وابن خزيمة من طريق ابن أبي بزّة ، سمعت عكرمة بن سليمان قال : قرأت على إسماعيل بن عبد اللّه المكيّ ، فلما بلغت الضحى ، قال : كبّر حتى تختم ، فإنّي قرأت على عبد اللّه بن كثير ، فأمرني بذلك وقال : قرأت على مجاهد فأمرني بذلك ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس فأمره بذلك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر النشر 2 / 457 ، وفضائل القرآن لابن الضريس ص 44 - 45 ، وجمال القراء 1 / 122 - 123 وقد روى ابن شيبة برقم ( 30041 ) 6 / 129 عن المسيب بن رافع أنه كان يختم القرآن في ثلاث ، ويصبح اليوم الذي يختم فيه صائما .
( 2 ) رواه الطبراني في الكبير ( 674 ) 1 / 242 . وابن أبي شيبة ( 30038 ) 6 / 128 ، والدارمي ( 3473 - 3474 ) 2 / 559 - 560 ، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص 109 وسعيد بن منصور برقم ( 27 ) 1 / 140 ، والفريابي في فضائل القرآن ( 83 - 84 - 85 - 86 ) ص 187 - 189 ، وابن الضريس ( 78 ) ص 51 و ( 84 ) ص 53 ، والبيهقي في الشعب 2 / 368 .
( 3 ) رواه أبو عبيد في الفضائل ص 107 ، والدارمي ( 3482 ) 2 / 561 ، والفريابي في فضائل القرآن ( 88 - إلى - 92 ) ص 189 - 191 ، وابن الضريس ( 49 ) ص 44 ، ( 86 ) ص 53 ، وابن أبي شيبة في المصنف ( 30040 ) 6 / 128 ، وابن الجزري في النشر 2 / 457 ، والبيهقي في الشعب 2 / 368 من طرق كثيرة عن الحكم بسند صحيح كما قال الإمام النووي رحمه اللّه تعالى . وفي المطبوعة : وعنده ابن أبي أمامة وهو خطأ .
( 4 ) فضائل القرآن للقاسم بن سلام ص 107 .
( 5 ) انظر النشر 2 / 405 - 440 ، والشعب 2 / 369 .
( 6 ) رواه البيهقي في الشعب 2 / 370 - 371 ، والحاكم في المستدرك 3 / 304 ، وابن الجزري في النشر 2 / 411 - 413 و 414 ، والذهبي في معرفة القراء 1 / 175 - 177 ، وفي الميزان 1 / 144 - 145 .
وسنده ضعيف ، فيه أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن القاسم بن أبي بزة : قال أبو حاتم : ضعيف -