عن جابر : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
الآية ، فقال : « اللهم أمرت بالدعاء ، وتكفّلت بالإجابة ، لبيك اللهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك ، والملك لا شريك لك ، أشهد أنّك فرد أحد صمد ، لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفؤا أحد ، وأشهد أنّ وعدك حقّ ، ولقاءك حقّ ، والجنّة حقّ ، والنار حقّ ، والساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّك تبعث من في القبور » « 1 » .
وأخرج أبو داود وغيره ، عن وائل بن حجر : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ :
وَلَا الضَّالِّينَ
، فقال : « آمين » يمدّ بها صوته « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه الديلمي في الفردوس ( 1803 ) 1 / 535 - 536 ، عن حديث جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - وبيّض له ولده .
وفي الباب عن زيد بن ثابت مطولا عند أحمد في المسند 5 / 191 .
وفي سنده أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي مريم الغساني : ضعيف ، وكان قد سرق بيته فاختلط . انظر التهذيب 12 / 28 - 30 ، والكاشف 3 / 275 ، والتقريب 2 / 398 .
وانظر مجمع الزوائد 10 / 113 .
( 2 ) رواه أبو داود حديث رقم ( 932 ) 1 / 246 ، والترمذي ( 248 - 249 ) 2 / 27 - 29 ، وفي العلل الكبير ( 98 ) ص 68 ، وأحمد في المسند 4 / 315 - 316 ، والدارمي ( 1247 ) ، وابن أبي حاتم في العلل 1 / 293 ، وابن أبي شيبة ( 7960 ) ، والدارقطني 1 / 333 - 334 ، والطبراني في الكبير ( 109 - 111 ) 22 / 43 - 44 ، والبيهقي في سننه 2 / 57 ، وفي معرفة السنن والآثار 1 / 530 ، وابن المنذر في الأوسط ( 1369 ) 3 / 131 .
من طريق سفيان الثوري ، والعلاء بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن حجر بن عنبس ، عن وائل بن حجر به .
قلت : سنده صحيح ، رجاله ثقات ، وصححه الدارقطني وغيره وقد خالف شعبة سفيان في هذا الحديث :
- فقد رواه شعبة ، عن سلمة ، عن حجر ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه . . . ، وفيه : خفض بها صوته :
رواه أحمد في المسند 4 / 316 ، والطيالسي في مسنده ( 1024 ) ص 138 ، وأشار إليه الترمذي 2 / 28 - 29 ، وفي العلل ص 68 - 69 .
ورواه الدارقطني في سننه 1 / 334 ، والحاكم في المستدرك 2 / 232 ، وابن حبان في صحيحه ( 1805 ) 5 / 109 ، والطبراني في المعجم الكبير ( 109 - 110 - 112 ) 22 / 43 - 45 ، والبيهقي في سننه 2 / 57 - 58 .
قال الترمذي : سمعت محمدا يقول : حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا ، وأخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث ، فقال : عن حجر أبي العنبس ، وإنما هو حجر بن عنبس ، ويكنى أبا السكن ، وزاد فيه : عن علقمة بن وائل ، وليس فيه عن علقمة ، وإنما هو عن : حجر بن عنبس ، عن وائل بن حجر .
وقال : وخفض بها صوته ، وإنما هو : ومدّ بها صوته .
قال أبو عيسى : وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث ؟
فقال : حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة ، قال : وروى العلاء بن صالح الأسدي ، عن سلمة بن كهيل ، نحو رواية سفيان » ا ه . انظر التلخيص الحبير 1 / 427 - 429 . -