وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 )
قال : « سبحان ربّي الأعلى » « 1 » .
وأخرج التّرمذيّ والحاكم ، عن جابر قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ، فقرأ عليهم سورة الرحمن من أوّلها إلى آخرها ، فسكتوا ، فقال : « لقد قرأتها على الجنّ ، فكانوا أحسن مردودا منكم ، كنت كلّما أتيت على قوله :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 13 )
قالوا :
ولا بشيء من نعمك ربّنا نكذب ، فلك الحمد » « 2 » .
وأخرج ابن مردويه والديلميّ وابن أبي الدنيا في الدعاء . وغيرهم . بسند ضعيف جدّا ،
هامش
- وكذّبه مالك وغيره . انظر التهذيب 11 / 352 - 354 .
والتقريب 2 / 369 .
( 1 ) رواه أبو داود ( 883 ) 1 / 233 ، وأحمد في المسند 1 / 232 ، والحاكم 1 / 263 - 264 ، والبيهقي في سننه 2 / 310 ، والبغوي في تفسيره 4 / 475 من طريق وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن حبير .
وفي سنده أبو إسحاق ، وقد اختلط ، إلا أنّ رواية إسرائيل عنه قبل اختلاطه ، وهو من أوثق الرواة عنه :
إلّا أن أبا داود أعلّه بالمخالفة : قال أبو داود في سننه 1 / 233 : « خولف وكيع في هذا الحديث : رواه أبو وكيع وشعبة ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس موقوفا » ا ه . وانظر سنن البيهقي 2 / 310 ورواية أبي وكيع عند ابن أبي شيبة ( 8643 ) 2 / 248 ، والطبري في تفسيره 12 / 643 .
( 2 ) رواه الترمذي ( 3291 ) 5 / 372 - 373 ، والحاكم في المستدرك 2 / 473 ، وابن عدي في الكامل 3 / 218 - 219 و 5 / 215 - 216 ، وأبو الشيخ في العظمة ( 1106 ) 5 / 1666 ، والبيهقي في الدلائل 2 / 232 ، وأبو نعيم في أخبار أصبهان 1 / 181 .
قلت : سنده ضعيف ، فيه :
1 - الوليد بن مسلم : مدلس ، ولم يصرح في سائر طبقات السند بالتحديث ، لكن تابعه مروان بن محمد عند البيهقي في الدلائل .
2 - زهير بن محمد : رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة . انظر التقريب 1 / 264 ، وتهذيب الكمال 9 / 414 - 418 ، والكاشف 1 / 256 .
قلت : وله شاهد يرتقي به لدرجة الحسن لغيره - إن شاء اللّه تعالى - :
رواه البزار في مسنده ( 2269 ) 3 / 74 .
وابن جرير الطبري في تفسيره 27 / 72 .
والخطيب في تاريخه 4 / 301 .
وابن المنذر ، والدارقطني في الأفراد ، وابن مردويه كما في الدر المنثور 6 / 140 .
قلت : سنده ضعيف ، فيه :
يحيى بن سليم الطائفي : صدوق ، سيّئ الحفظ ، انظر التقريب 2 / 349 ، والتهذيب 11 / 226 - 227 ، وهدي الساري ص 451 ، والميزان 4 / 383 - 384 .
وانظر مجمع الزوائد 7 / 117 ، وصححه السيوطي في الدر المنثور 6 / 40 .
فبمجموع الطريقين يرتقي الحديث لدرجة الحسن لغيره . واللّه تعالى أعلم .