وأخرج الدارقطنيّ والطبرانيّ في الأوسط بسند ضعيف عن بريدة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية لم تنزل على نبيّ بعد سليمان غيري » . ثم قال : « بأيّ شيء تفتتح القرآن إذا افتتحت الصلاة ؟ » ، قلت :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال : « هي هي » « 1 » .
وأخرج أبو داود ، والحاكم ، والبيهقيّ ، والبزّار ، من طريق سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
.
زاد البزّار : فإذا نزلت عرف أنّ السورة قد ختمت واستقبلت ، أو ابتدئت سورة أخرى « 2 » .
وأخرج الحاكم من وجه آخر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
، فإذا نزلت علموا أنّ السورة قد انقضت . إسناده على شرط الشّيخين « 3 » .
وأخرج الحاكم . أيضا . من وجه آخر ، عن سعيد ، عن ابن عباس : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا جاءه جبريل فقرأ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
علم أنّها سورة . إسناده صحيح « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه الدارقطني في سننه 1 / 310 .
وفي سنده :
1 - عبد الكريم بن أبي أمية : ضعيف . انظر الكاشف 2 / 181 ، والتقريب 1 / 516 .
2 - سلمة بن صالح الأحمر : قال يحيى : ليس بثقة ، وقال النسائي : ضعيف .
انظر اللسان 3 / 69 - 70 .
( 2 ) رواه أبو داود ( 788 ) ، والواحدي في أسباب النزول ص 17 ، والحاكم في المستدرك 1 / 231 .
اختلف فيه على سفيان بن عيينة :
أ - فرواه قتيبة بن سعيد - عند أبي داود - ، ومعلى بن منصور ، والحسن بن الصباح البزار - عند الحاكم - ، وأبو كريب - عند الواحدي - : رووه عن سفيان ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به .
ب - ورواه أحمد بن محمد المروزي ، وابن السرح : فروياه : عن سفيان ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير مرسلا :
رواه أبو داود في سننه ( 788 ) ، وفي المراسيل ( 36 ) ثم قال ص 90 : « قد أسند هذا الحديث ، وهذا أصح » ا ه .
وانظر التلخيص الحبير 1 / 233 ، وقال ابن كثير في تفسيره 1 / 16 : « وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح » ا ه .
( 3 ) انظر الهامش السابق .
( 4 ) انظر التعليق السابق .