كلّ مبتدئ لشيء لم يسبق إليه ، ومبتدع لأمر لم يتقدّم فيه عليه ، فإنّه يكون قليلا ثم يكثر ، وصغيرا ثم يكبر .
فظهر لي استخراج أنواع لم يسبق إليها ، وزيادة مهمّات لم يستوف الكلام عليها ، فجرّدت الهمّة إلى وضع كتاب في هذا العلم ، وأجمع به - إن شاء اللّه تعالى - شوارده ، وأضمّ إليه فوائده ، وأنظم في سلكه فرائده ؛ لأكون في إيجاد هذا العلم ثاني اثنين ، وواحدا في جمع الشتيت منه كألف أو كألفين ، ومصيّرا فنّي التفسير والحديث في استكمال التقاسيم إلفين . وإذ برز نور كمامه وفاح ، وطلع بدر كماله ولاح ، وأذّن فجره بالصّباح ، ونادى داعيه بالفلاح ، سميته ب « التحبير في علوم التفسير » . وهذه فهرست الأنواع بعد المقدّمة :
النوع الأول والثاني : المكّي والمدنيّ .
الثالث والرابع : الحضريّ والسّفريّ .
الخامس والسادس : النهاريّ والليليّ .
السابع والثامن : الصّيفيّ والشتائيّ .
التاسع والعاشر : الفراشي والنّوميّ .
الحادي عشر : أسباب النّزول .
الثاني عشر : أوّل ما نزل .
الثالث عشر : آخر ما نزل .
الرابع عشر : ما عرف وقت نزوله .
الخامس عشر : ما أنزل فيه ولم ينزل على أحد من الأنبياء .
السادس عشر : ما أنزل منه على الأنبياء .
السّابع عشر : ما تكرّر نزوله .
الثامن عشر : ما نزل مفرّقا .
التاسع عشر : ما نزل جمعا .
العشرون : كيفية إنزاله .
وهذه كلها متعلّقة بالنزول .
الحادي والعشرون : المتواتر .
الثاني والعشرون : الآحاد .
الثالث والعشرون : الشاذّ .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 11
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١١