السابع والثامن والتاسع والتسعون : الأسماء والكنى والألقاب .
المائة : المبهمات .
الأول بعد المائة : أسماء من نزل فيهم القرآن .
الثاني بعد المائة : التاريخ .
وهذا آخر ما ذكرته في خطبة « التحبير » . وقد تمّ هذا الكتاب وللّه الحمد من سنة اثنتين وسبعين ، وكتبه من هو في طبقة أشياخي من أولي التحقيق .
ثم خطر لي بعد ذلك أن أؤلّف كتابا مبسوطا ، ومجموعا مضبوطا ، أسلك فيه طريق الإحصاء ، وأمشي فيه على منهاج الاستقصاء . هذا كلّه وأنا أظن أني متفرّد بذلك ، غير مسبوق بالخوض في هذه المسالك ، فبينا أنا أجيل في ذلك فكرا ، أقدّم رجلا وأؤخّر أخرى ، إذ بلغني أنّ الشيخ الإمام بدر الدين محمد بن عبد اللّه الزركشي ، أحد متأخّري أصحابنا الشافعيين ، ألّف كتابا في ذلك حافلا ، يسمى « البرهان في علوم القرآن » ، فتطلّبته حتى وقفت عليه ، فوجدته ، قال في خطبته .
لمّا كانت علوم القرآن لا تحصى ، ومعانيه لا تستقصى ، وجبت العناية بالقدر الممكن .
ومما فات المتقدمين وضع كتاب يشتمل على أنواع علومه ، كما وضع النّاس ذلك بالنسبة إلى علم الحديث ؛ فاستخرت اللّه تعالى - وله الحمد - في وضع كتاب في ذلك ، جامع لما تكلم الناس في فنونه ، وخاضوا في نكته وعيونه ، وضمّنته من المعاني الأنيقة والحكم الرشيقة ما بهر القلوب عجبا ، ليكون مفتاحا لأبوابه ، عنوانا على كتابه ، معينا للمفسر على حقائقه ، مطلعا على بعض أسراره ودقائقه ، وسمّيته : « البرهان في علوم القرآن » وهذه فهرست أنواعه :
النوع الأوّل : معرفة سبب النزول .
الثاني : معرفة المناسبة بين الآيات .
الثالث : معرفة الفواصل .
الرابع : معرفة الوجوه والنظائر .
الخامس : علم المتشابه .
السادس : علم المبهمات .
السابع : في أسرار الفواتح .
الثامن : في خواتم السور .
التاسع : في معرفة المكيّ والمدني .
العاشر : في معرفة أوّل ما نزل .
الحادي عشر : معرفة على كم لغة نزل .
الإتقان في علوم القرآن — صفحة 14
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٤