الَّذِي خَلَقَ ( 1 )
[ العلق : 1 ] قال : هذه أوّل سورة أنزلت على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .
وقال سعيد بن منصور في سننه : حدّثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، قال : جاء جبريل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال له : اقرأ ، قال : « وما أقرأ ؟ فوالله ما أنا بقارئ » .
فقال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 )
[ العلق : 1 ] : فكان يقول : هو أوّل ما أنزل « 2 » .
وقال أبو عبيد في فضائله : حدّثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : إنّ أوّل ما أنزل من القرآن :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ العلق : 1 ] و
ن وَالْقَلَمِ
[ القلم : 1 ] « 3 » .
وأخرج ابن أشتة في كتاب « المصاحف » عن عبيد بن عمير ، قال : جاء جبريل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بنمط . فقال : اقرأ . قال : « ما أنا بقارئ » قال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ العلق : 1 ] فيروون أنها أوّل سورة أنزلت من السماء « 4 » .
وأخرج عن الزّهريّ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان بحراء ، إذ أتى ملك بنمط من ديباج فيه مكتوب :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 )
إلى :
ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق : 1 . 5 ] .
القول الثاني :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 )
[ المدثر : 1 ] . روى الشيخان : عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، قال : سألت جابر بن عبد اللّه : أيّ القرآن أنزل قبل ؟ قال : يأيّها المدثر ، قلت : أو
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
؟ قال : أحدّثكم ما حدّثنا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي جاورت بحراء ، فلمّا قضيت جواري ، نزلت فاستبطنت الوادي ، فنظرت أمامي وخلفي ، وعن يميني وشمالي ، ثم نظرت إلى السماء فإذا هو . يعني جبريل . فأخذتني رجفة ، فأتيت خديجة ، فأمرتهم فدثروني ، فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( 1 ) قُمْ فَأَنْذِرْ ( 2 )
« 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن الضريس في فضائل القرآن ، حديث رقم ( 24 ) ص 36 . 37 .
وسنده صحيح .
وزاد نسبته في الدر المنثور 6 / 368 لابن أبي شيبة ، وابن الأنباري ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في الحلية .
( 2 ) هو مرسل صحيح .
( 3 ) فضائل القرآن ص 220 ، وانظر فتح الباري 8 / 678 .
( 4 ) مرسل الإسناد .
( 5 ) رواه البخاري ( 4 . 3238 . 4922 . 4923 . 4924 . 4925 . 4926 . 4954 . 6214 ) ، ومسلم ( 161 ) ، والترمذي ( 3325 ) ، وأبو يعلى ( 1948 . 1949 ) ، وابن حبان ( 34 . 35 ) ، وأبو عوانة 1 / 113 . 115 ، وأبو عبيد في الفضائل ص 363 ، والواحدي في أسباب النزول ص 211 وص 446 ، وفضائل القرآن لابن الضريس ( 25 ) ص 37 ، والطبري في تفسيره 29 / 90 ، وأبو نعيم في دلائل النبوة 1 / 69 .
278 ، والبيهقي في دلائل النبوة 2 / 155 . 156 .