النوع السادس الأرضي والسمائي
تقدم قول ابن العربيّ : إنّ من القرآن سمائيّا وأرضيّا ، وما نزل بين السماء والأرض ، وما نزل تحت الأرض في الغار . قال : وأخبرنا أبو بكر الفهريّ ، قال : أنبأنا التميميّ ، أنبأنا هبة اللّه المفسّر ، قال : نزل القرآن بين مكة والمدينة إلّا ست آيات ، نزلت لا في الأرض ولا في السماء ؛ ثلاث في سورة الصافات : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) [ 164 . 166 ] الآيات الثلاث . وواحدة في الزخرف : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا [ 45 ] الآية والآيتان من آخر سورة البقرة نزلت ليلة المعراج . قال ابن العربيّ : ولعله أراد في الفضاء بين السماء والأرض . قال : وأمّا ما نزل تحت الأرض فسورة المرسلات ، كما في الصحيح عن ابن مسعود « 1 » . قلت : أمّا الآيات المتقدّمة فلم أقف على مستند لما ذكره فيها ، إلّا آخر البقرة ، فيمكن أن يستدلّ بما أخرجه مسلم ، عن ابن مسعود : لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انتهى إلى سدرة المنتهى . . . الحديث ، وفيه : فأعطي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منها ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس ، وأعطي خواتيم سورة البقرة ، وغفر لمن لا يشرك من أمته باللّه شيئا المقحمات « 2 » . وفي الكامل للهذليّ : آمَنَ الرَّسُولُ [ البقرة : 285 . 286 ] إلى آخرها بقاب قوسين .