البلاد ، فبينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذات يوم في جهازه إذ قال للجد بن قيس : « هل لك في بنات بني الأصفر ؟ » . قال : يا رسول اللّه ، لقد علم قومي أنه ليس أحد أشد عجبا بالنساء منّي ، وإني أخاف إن رأيت نساء بني الأصفر أن يفتنّني ، فائذن لي . فأنزل اللّه :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي
[ التوبة : 49 ] الآية « 1 » .
وقال رجل من المنافقين : لا تنفروا في الحر ، فأنزل اللّه :
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا
[ التوبة : 81 ] .
ومن أمثلة الشتائي : قوله :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
إلى قوله :
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
[ النور : 11 . 26 ] . ففي الصحيح : عن عائشة : أنّها نزلت في يوم شات « 2 » .
والآيات التي في غزوة الخندق من سورة الأحزاب ، فقد كانت في البرد ، ففي حديث حذيفة : تفرّق النّاس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة الأحزاب إلّا اثني عشر رجلا ، فأتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب » قلت : يا رسول اللّه ، والذي بعثك بالحق ما قمت لك إلّا حياء ، من البرد . . . الحديث ؛ وفيه فأنزل اللّه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ
[ الأحزاب : 9 ] إلى آخرها . أخرجه البيهقي في الدلائل « 3 » .
هامش
( 1 ) رواه البيهقي في الدلائل 5 / 213 . 214 .
وفي سنده :
1 . ابن إسحاق : صدوق ، يدلس ، وقد عنعنه .
انظر التقريب 2 / 144 ، وطبقات المدلسين ص 132 ، والمغني 2 / 552 . 553 ، والكاشف 3 / 18 .
2 . فيه الإرسال ، فعاصم وعبد اللّه لم يذكرا اسم الصحابي ، راوي الحديث .
( 2 ) مر تخريجه .
( 3 ) رواه مسلم ( 1788 ) ، وابن حبان ( 7125 ) ، والحاكم 3 / 31 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 354 ، والبيهقي في الدلائل 3 / 449 . 455 ، وفي السنن 9 / 148 . 149 .