رؤيته في ذلك الوقت ، وهو نصرة دين اللّه أو الشهادة في سبيل اللّه ، والعلم عند اللّه تعالى .
قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ ( 6 ) وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ ( 7 ) وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ( 8 )
[ العاديات : 6 - 8 ] .
هذا الجواب قال القرطبي : الكنود : الكفور الجحود لنعم اللّه ، وهو قول ابن عباس .
وقيل الحسن : يذكر المصائب وينسى النعم ، أخذه الشاعر فنظمه :
أيا أيها الظالم في فعله * والظلم مردود على من ظلم
إلى متى أنت وحتى متى * تشكو المصيبات وتنسى النعم
وروى أبو أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الكنود هو الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده » .
وروى ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أبشركم بشراركم ؟ قالوا :
بلى يا رسول اللّه ، قال : من نزل وحده ، ومنع رفده ، وجلد عبده » خرجهما الترمذي الحكيم في نوادر الأصول .
وروى ابن عباس أيضا أنه قال : « الكنود بلسان كندة وحضرموت : العاصي ، وبلسان ربيعة ومضر : الكفور ، وبلسان كنانة : البخيل السيء الملكة » .
وقال مقاتل . وقال الشاعر :
كنود لنعماء الرجال ومن يكن * كنودا لنعماء الرجال يبعّد
أي كفور .
ثم قيل : هو الذي يكفر اليسير ، ولا يشكر الكثير .
وقيل : الجاحد للحق .
وقيل : سميت كندة كندة ، لأنها جحدت أباها .
وقال إبراهيم بن هرمة الشاعر :
دع البخلاء إن شمخوا وصدوا * وذكري بخل غانية كنود
في نقول كثيرة وشواهد .