ومن الجانب الآخر
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا
أي الميراث ، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية ، أحوج إلى مال مورثهن ، وتحبون المال حبا حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه .
وهنا لفت نظر للفريقين ، فمن أعطي منهم لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة ، ومن منع لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له ، وباللّه تعالى التوفيق .
قوله تعالى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ( 21 ) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ( 22 )
[ 21 - 22 ] .
تقدم في سورة الحاقة أيضا هذا السياق نفسه ، بعد ذكر ثمود وعاد وفرعون في قوله :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً
( 14 ) - إلى قوله -
وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها
[ الحاقة : 13 - 17 ] الآية . مما يبين معنى صفا صفا ، أي على أرجائها صفا بعد صف .
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، الإحالة على ما يفسرها في سورة الرحمن على قوله تعالى :
إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ الرحمن :
33 ] . وقوله تعالى :
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
( 22 ) [ الفجر : 22 ] ، وجاء ربك : من آيات الصفات .
مواضع البحث والنظر
وتقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه مرارا في الأضواء في عدة محلات ، وليعلم أنها والاستواء وحديث النزول والإتيان المذكور في قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
[ البقرة :
210 ] سواء .
وقد أورد الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه مبحث آيات الصفات كاملة في محاضرة أسماها « أيات الصفات » وطبعت مستقلة .
كما تقدم له رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في سورة الأعراف عند قوله تعالى :
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ
[ الأعراف : 54 ] ، وإن كان لم يتعرض لصفة