وقد نص صراحة على عدم النهي المذكور في خصوص من لم يعادوهم في الدين في قوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
[ الممتحنة : 8 ] الآية .
وللموالاة أحكام عامة وخاصة ، وقد بحثها الشيخ رحمة اللّه تعالى عليه في عدة مواضع من الأضواء .
منها في الجزء الثاني عند قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
[ المائدة : 51 ] وقد أطال البحث فيها .
ومنها في الجزء الثالث عرضا ضمن قوله تعالى :
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
[ الإسراء : 9 ] وبين روابط العالم الإسلامي بتوسع .
ومنها في الجزء الرابع عند قوله تعالى :
أَ فَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِياءَ
[ الكهف :
50 ] الآية .
ومنها في مخطوط السابع عند قوله تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْناهُمْ
[ محمد : 13 ] وأحال فيها على آية الممتحنة هذه .
ومنها أيضا عند قوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
[ محمد : 26 ] ، وأحال عندها على مواضع متقدمة من سورة الشورى وبني إسرائيل .
ومنها في سورة المجادلة على قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
[ المجادلة : 14 ] .
وفيما كتبه رحمة اللّه تعالى عليه ، بيان لكل جوانب أحكام هذه الآية ، غير أني لم أجده رحمة اللّه تعالى عليه تعرّض لما في هذه السورة من خصوص التخصيص للآية بقوله تعالى :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ
[ الممتحنة : 8 ] الآية .
ولم أسمع منه رحمة اللّه تعالى عليه فيها شيئا مع أنها نص في تخصيص العموم من هذه الآية ، وسيأتي لها بيان لذلك عندها إن شاء اللّه .
تنبيه
رد أهل السنة بهذه الآية وأمثالها على المعتزلة قولهم : إن المعصية تنافي