ويدل للأول قوله تعالى :
وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً
[ الأحزاب : 43 ] .
ويدل للثاني قوله :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
[ آل عمران : 30 ] . وما في قوله تعالى :
ما قَدَّمَتْ
[ الحشر : 18 ] عامة في الخير والشر ، وفي القليل والكثير .
ويدل للأول قوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
[ آل عمران : 30 ] .
ويدل للثاني قوله تعالى :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 - 8 ] ، والحديث « اتقوا النار ولو بشق تمرة » « 1 » .
وغدا تطلق على المستقبل المقابل للماضي ، كما قال الشاعر :
واعلم علم اليوم والأمس قبله * ولكنني عن علم ما في غد عم
وعليه أكثر استعمالاتها في القرآن ، كقوله تعالى عن إخوة يوسف :
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
[ يوسف : 12 ] ، وقوله :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً ( 23 ) إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
[ الكهف : 13 - 24 ] .
وتطلق على يوم القيامة كما هنا في هذه الآية لدلالة القرآن على ذلك ، من ذلك قوله تعالى في نفس المعنى :
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
( 40 ) [ النبأ : 40 ] .
والقرائن في الآية منها : اكتنافها بالحث على تقوى اللّه قبله وبعده .
ومنها : التذييل بالتحذير في قوله :
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
( 18 ) أي بالمقاصد في الأعمال وبالظواهر والبواطن ، ولأن يوم القيامة هو موضع النسيان ، فاحتاج التنبيه عليه .
ويكون التعبير عن يوم القيامة بغد لقرب مجيئه وتحقق وقوعه كقوله تعالى :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
[ القمر : 1 ] ، وقوله :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ
هامش
( 1 ) أخرجه عن عدي بن حاتم : البخاري في الزكاة حديث 1417 ، ومسلم في الزكاة حديث 68 .