الجزء الثامن
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
مقدمة تتمة الأضواء
الحمد للّه رب العالمين ، الرّحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين ، اهدنا الصراط المستقيم .
نحمده تعالى وبحمده تتم الصالحات ، ونستعينه ونستهديه ونشكره على ما أولانا من الخيرات . وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بعثه رحمة للعالمين . صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .
وبعد : فإن لكل كتاب مقدمة تنبىء عن موضوعه ، وتوجه القارئ إلى ما اشتملت عليه مباحثه ، وتبين منهج مؤلفه ليستهدي القارئ في دراسته ، ويتعرف منها على مقاصده ، فيسير معه ولا يخرج عنه .
وتتمة الأضواء هذه التي نقدم لها ليست بكتاب مستقل يتطلب مقدمة مستقلة ، ولا هي جزء مما تقدمها فيكتفي لها بمقدمة الكتاب المتقدم ، بل إنها بمنزلة البعض التابع للكل ، فلا هي بمستقلة عنه ولا هي جزء منه .
وقد عمل الشيخ ، رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، لكتاب الأضواء مقدمة واسعة شاملة ، ضافية وافية ، أودعها منهجه في كتابه ، وبين فيها مقاصده من تأليفه ، وقد ضمنها بيان منزلة القرآن وفضله ، وضرورة الاهتمام بدراسته للوقوف على نفائس علومه وذخائر كنوزه ، وحقائق الدين أحكامه وحكمه ، ودقائق أسراره ومحاسن تشريعه ، وبيان أنواع العبادات وإخلاصها للّه تعالى وحده ، وحياة القلوب وهداية النفوس وطهارة الأرواح .
ثم بين نتائج العمل به وعقوبة الإعراض عنه ، وموجب التكليف به ، مما لا مزيد عليه ولا جديد بعده .
ثم ذكر تألمه للإعراض عنه ، وقلة دراسته والاشتغال به مع مزيد فضل ما حواه .