تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
[ 6 ] . فيه استنكار الكفار أن يكون من يهديهم بشرا لا ملكا ، كما قال تعالى :
وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا
( 94 ) [ الإسراء : 94 ] ، وقوله تعالى :
أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ
[ القمر : 24 ] . قال الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، في مذكرة الدراسة : فشبهتهم هذه الباطلة ردها اللّه في آيات كثيرة كقوله تعالى :
وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا
[ الأنعام : 9 ] ، وقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا
[ يوسف : 109 ] أي لا ملائكة وقوله
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 20 ] الآية . قوله تعالى :
فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
( 6 ) تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه الكلام عليه عند قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
إلى قوله :
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
( 97 ) [ آل عمران : 97 ] . قوله تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
[ 7 ] . قال الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، أي أن الكفار ادعوا أنهم لا يبعثون قائلين : إن العظام الرميم لا تحيي قل لهم ، يا نبي اللّه : بلى وربي لتبعثن ، وبلى حرف يأتي لأحد معنيين الأول رد نفي ، كما هنا . الثاني : جواب استفهام مقترن بنفي نحو قوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] ، وقوله :
وَرَبِّي
قسم بالرب على البعث الذي هو الإحياء بعد الموت ، وقد أقسم به عليه في القرآن ثلاث مرات . الأول هذا . والثاني قوله :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ
[ يونس : 53 ] . الثالث قوله :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ
[ سبأ : 3 ] اه .