ولذا قال صلى اللّه عليه وسلم : « أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمي التي رأت » « 1 » .
وقد خص عيسى بالنص على البشرى به صلى اللّه عليه وسلم لأنه آخر أنبياء بني إسرائيل ، فهو ناقل تلك البشرى لقومه عما قبله .
كما قال :
مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ
ومن قبله ناقل عمن قبله ، وهكذا حتى صرح بها عيسى عليه السلام ، وأداها إلى قومه .
وقوله تعالى :
اسْمُهُ أَحْمَدُ
جاء النص أنه صلى اللّه عليه وسلم له عدة أسماء ، وفي الصحيح قوله صلى اللّه عليه وسلم : « أنا لي أسماء أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي الذي يمحو اللّه به الكفر ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب » « 2 » .
وبهذه المناسبة فقد ذكر صلى اللّه عليه وسلم باسمه أحمد هنا . وباسمه محمد في سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم .
كما ذكر صلى اللّه عليه وسلم بصفات عديدة أجمعها ما يعد ترجمة ذانية من اللّه تعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ التوبة : 128 ] .
وسيأتي المزيد من بيان ذلك عند قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ القلم :
4 ] إن شاء اللّه تعالى .
قوله تعالى :
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
[ 8 ] .
تقدم بيان ذلك الشيخ رحمة اللّه تعالى عليه عند قوله تعالى :
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[ الشورى : 16 ] في سورة الشورى ، وقوله :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ
[ الأنبياء : 18 ] في سورة الأنبياء .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
هامش
( 1 ) سبق تخريجه .
( 2 ) أخرجه عن جبير بن مطعم عن أبيه : البخاري في المناقب حديث 3532 ، والتفسير حديث 4896 ، والترمذي في الأدب حديث 2840 ، والدارمي في الرقاق ، باب في أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأحمد في المسند 4 / 80 .